مجمع البحوث الاسلامية

520

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الماورديّ : قيل : كانت قمصهنّ مفروجة الجيوب كالدّرعة يبدو منها صدورهنّ ، فأمرن بإلقاء الخمر لسترها . وكنّي عن الصّدور بالجيوب ، لأنّها ملبوسة عليها . ( 4 : 92 ) الواحديّ : والمعنى وليلقينّ مقانعهنّ على جيوبهنّ ، ليسترن بذلك شعورهنّ وقرطتهنّ وأعناقهنّ . كما قال ابن عبّاس : تغطّي شعرها وصدرها وترائبها وسوالفها . ( 3 : 316 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 4 : 138 ) الزّمخشريّ : كانت جيوبهنّ واسعة تبدو منها نحورهنّ وصدورهنّ وما حواليها ، وكنّ يسدلن الخمر من ورائهنّ فتبقى مكشوفة ، فأمرن بأن يسدلنها من قدّامهنّ حتّى يغطّينّها . ويجوز أن يراد بالجيوب : الصّدور تسمية بما يليها ويلابسها ، ومنه قولهم : ناصح الجيب ، وقولك : ضربت بخمارها على جيبها ، كقولك : ضربت بيدي على الحائط ، إذا وضعتها عليه . ( 3 : 62 ) الفخر الرّازيّ : . . . وإنّ جيوبهنّ كانت من قدّام ، فكان ينكشف نحورهنّ وقلائدهنّ ، فأمرن أن يضربن مقانعهنّ على الجيوب ، ليتغطّى بذلك أعناقهنّ ونحورهن ، وما يحيط به من شعر وزينة من الحليّ ، في الأذن والنّحر ، وموضع العقدة منها . ( 23 : 206 ) القرطبيّ : في هذه الآية دليل على أنّ الجيب إنّما يكون في الثّوب موضع الصّدر ، وكذلك كانت الجيوب في ثياب السّلف رضوان اللّه عليهم ، على ما يصنعه النّساء عندنا بالأندلس ، وأهل الدّيار المصريّة من الرّجال والصّبيان وغيرهم . ( 12 : 231 ) أبو السّعود : إرشاد إلى كيفيّة إخفاء بعض مواضع الزّينة بعد النّهي عن إبدائها . وقد كانت النّساء على عادة الجاهليّة يسدلن خمرهنّ من خلفهنّ ، فتبدو نحورهنّ وقلائدهنّ من جيوبهنّ لوسعها ، فأمرن بإرسال خمرهنّ إلى جيوبهنّ سترا لما يبدو منها . وقد ضمّن الضّرب معنى الإلقاء فعدّي ب « على » . ( 4 : 453 ) البروسويّ : المعنى : وليلقينّ مقانعهنّ على جيوبهنّ ليسترن بذلك شعورهنّ وقروطهنّ وأعناقهنّ عن الأجانب . وفيه دليل على أنّ صدر المرأة ونحرها عورة لا يجوز للأجنبيّ النّظر إليها . ( 6 : 142 ) الآلوسيّ : إرشاد إلى كيفيّة إخفاء بعض مواقع الزّينة بعد النّهي عن إبدائها ، والخمر : جمع خمار ، ويجمع في القلّة على : أخمرة ، وكلا الجمعين مقيس ، وهو المقنعة الّتي تلقيها المرأة على رأسها ، من « الخمر » وهو السّتر . والجيوب : جمع جيب ، وهو فتح في أعلى القميص يبدو منه بعض الجسد ، وأصله - على ما قيل - من الجيب ، بمعنى القطع . وإطلاقه على ما ذكر هو المعروف لغة ، وأمّا إطلاقه على ما يكون في الجنب لوضع الدّراهم ونحوها - كما هو الشّائع بيننا اليوم - فليس من كلام العرب كما ذكره ابن تيميّة ، لكنّه ليس بخطإ بحسب المعنى . والمراد من الآية كما روى ابن أبي حاتم عن ابن جبير أمرهنّ بستر نحورهنّ وصدورهنّ بخمرهنّ لئلّا يرى منها شيء ، وكان النّساء يغطّين رؤوسهنّ بالخمر ويسدلنها كعادة الجاهليّة من وراء الظّهر ، فيبدو